عرس الزين : رواية

الغلاف الأمامي
دار العودة ـ بيروت, 1962 - 108 من الصفحات
1 مراجعة

ما يقوله الناس - كتابة مراجعة

معاينة المستخدمين - الإبلاغ عن المحتوى غير الملائم

الطيب صالح
الروايات التي ترجمت إلى أكثر من ثلاثين لغة وهي « موسم الهجرة إلى الشمال» و«عرس الزين» و«مريود» و«ضو البيت» و«دومة ود حامد» و«منسى». تعتبر روايته "موسم الهجرة.
أضواء على
(عرس الزين) للطيب صالح
٢٦ شباط (فبراير) ٢٠٠٩بقلم فاروق مواسي
تكبير النصتصغير النصنص فقط
هذه الرواية تدور حول شخصية الزين - (الزين) الذي يعيش في قرية سودانية. هو شاب من الدراويش أو من يُطلق عليهم (المبروكين)، ينوي الزواج من (نعمة) ابنة عمه.
وهناك تفاوت بين الشخصيتين حيث القبح سمة الأولى، والجمال سمة الثانية:
(كان وجه الزين مستطيلاً، ناتئ عظام الوجنتين والفكين وتحت العينين، وجبهته بارزة مستديرة، عيناه محمرتان دائمًا، محجراهما غائران مثل كهفين في وجهه، ولم يكن على وجهه شعر إطلاقًا، لم تكن له حواجب ولا أجفان، وقد بلغ مبلغ الرجال، وليست له لحية أو شارب... تحت هذا الوجه رقبة طويلة) من بين الألقاب التي أطلقها الصبيان على الزين (الزرافة)... الذراعان طويلتان كذراعي القرد...).
أما هي ففتاة حلوة وقورة المحيا قوية الشخصية، متعلمة تحفظ القرآن بنهم وتتلذذ بتلاوته، تعجبها آيات منة تنزل على قلبها كالخبر السار... كانت تحلم بتضحية عظيمة لا تدري نوعها- تضحية ضخمة ستؤديها في يوم من الأيام. نشأت نعمة ومحور شخصيتها الشعور بالمسؤولية، فهي تشارك أمها أعباء البيت.... ويعرف أخوتها أن هذه الفتاة الغاضبة العينين الوقورة المحيا تضم صدرها على أمر تخفيه عنهم. لقد رفضت الكثيرين ممن تقدم لها بطلب يدها.
يقع خبر الزواج على أهالي القرية وقوع العاصفة، وتبدأ الرواية بردود فعل آمنة التي تشتري اللبن، وناظر المدرسة، وعبد الصمد التاجر، ونساء القرية على البئر.
إن غرابة شخصية الزين هي التي جعلت من مثل هذا الزواج حدثـًا، فتارة نراه درويشًا ظريفًا مهملاً في مظهره، وطورًا نراه يتتبع الحسان: أحب علوية، ثم عزة، ثم حليمة البدوية، وهولا يحب إلا أروع الفتيات جمالاً وأحسن أدبــًا، فتراه يصرخ :"عوك يا أهل الحلة، يا ناس البلد فلانة كاتلاها كتيل الزين مكتول في حوش.." وفلانة هي الفتاة التي يحبها، وهي التي قتلته، وهو يذكر اسمه بأنه قتيل في ساحة والدها.
وقد أصبح الزين معروفًا في القرية بذوقه في الاختيار، فإذا أشار إلى واحدة وذكرها فسرعان ما يتقدم لها شاب ويتزوجها، وهكذا أصبح ضيفًا معززًا في البيوت تستقبله النساء حتى يشتهر أمرهن، وهو رسول الحب الذي ينقل عطره من مكان إلى آخر. في شخصيته مظاهر العبث، فمرة يهمز امرأة في وسطها، ومرة يقرص أخرى في فخذها، والأطفال يضحكون، والنساء يتصارخن، لكن صوته الضاحك يعلو الأصوات جميعًا.
على أن وقت الزين لا يمضي كله في الأعراس ولا في المآدب، أو في معابثة
 

طبعات أخرى - عرض جميع المقتطفات

معلومات المراجع