الإدارة التربويّة : نظرياتها ، تحدياتها ، آفاقها المستقبليةDar Al-Yazori for Publication and Distribution - 415 من الصفحات لقد حظيت الإدارة بأهميّة بالغة بالرغم من أنّها حديثة النّشأة كعلم مستقل له مبادؤه ومكوناته، ويرجعسبب الاهتمام بالإدارة إلى طبيعتها، ووظائفها، وأهدافها، فهي تعدّ فرعًا من فروع العلوم الإنسانيّة،وتتّصف بالحتمية بمعنى أنّ إنجاز وتسيير الأعمال في المنظمات والمؤسسات لا يأتي ولا يتمّ إلّابوجودها وممارستها، وبذلك فإنّ الإدارة تعدّ أسلوبًا وطريقةً لإنجاز المهام والأهداف في المؤسسات علىاختلاف أشكالها وأنواعها، وتتضمن الإدارة مجموعة من الوظائف المترابطة فيما بينها ومكملة لبعضهاالبعض وهي التّخطيط والتّنظيم والتّوجيه والرّقابة. ومن أبرز سمات هذه الوظائف التشابك والتداخل،فمن المعروف أنّ لكلّ وظيفة خاصية معيّنةتسعى إلى تحقيق أغراض محددة، إلا أنّ هذه الأغراضتجتمع معًا لتحقيق أهداف المنظمة. وبناءً على ما سبق يمكن القول أنّالإدارة هي وسيلة لتحقيق غايات ومقاصدوأغراض محددةلإنجاز أهداف المنظمة، حيث تعمل على الاستثمار الأمثل للقوى البشريّة والإمكانيات الماديّة المتاحة بغيةالوفاء بتطلعات الأفراد والجماعة، فالإدارة تعدّ الرّكيزة الرّئيسيّة في تطوير قدرات الأفراد والجماعات،والعنصر الهامّ في تحقيق التّنمية في المجالات كافّة. فالمتتبع لحركة تطوّر المجتمعات الإنسانيّة في العالم يجد أنّ هنالك تغيّر واضح حدث في هذه المجتمعاتفي شتّى فروع المعرفة وأنماط الحياة بما في ذلك مجالات التّربية والتّعليم بالإضافة أيضًا إلى النّمووالتّطور المتسارع الّذي كانت تهدف إليه المجتمعات بهدف تطويرها ونموّها في شتّى مجالات الحياة.ويمكن القول أنّ المتصدّر لهذه التّطلعات للمستقبل الواعد كانت النّظرةوالتّطلع إلى تطوّر ونموّ التّربيةوالتّعليم بكافّة ميادينها. |
